ابن كثير

390

البداية والنهاية

قال ابن هشام ويروي فيها بعض الرواة : إذ قام عم نبيكم ووليه * يدعون : يا لكتيبة الايمان أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان ( 1 ) وقال عباس بن مرداس السلمي : فإني والسوابح يوم جمع * وما يتلو الرسول من الكتاب لقد أحببت ما لقيت ثقيف * بجنب الشعب أمس من العذاب هم رأس العدو من أهل نجد * فقتلهم ألذ من الشراب هزمنا الجمع جمع بني قسي * وحلت بركها ببني رئاب وصرما من هلال غادرتهم * بأوطاس تعفر بالتراب ولو لاقين جمع بني كلاب * لقام نساؤهم والنقع كأبي ركضنا الخيل فيهم بين بس * إلى الأورال تنحط بالتهاب ( 2 ) بذي لجب رسول الله فيهم * كتيبته تعرض للضراب وقال عباس بن مرداس أيضا : يا خاتم النباء إنك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا إن الاله بنى عليك محبة * في خلقه ومحمدا سماكا ثم الذين وفوا بما عاهدتهم * جند بعثت عليهم الضحاكا رجلا به ذرب ( 3 ) السلاح كأنه * لما تكنفه العدو يراكا يغشى ذوي النسب القريب وإنما * يبغي رضا الرحمن ثم رضاكا أنبئك أني قد رأيت مكره * تحت العجاجة يدمغ الاشراكا طورا يعانق باليدين وتارة * يفري الجماجم صارما فتاكا ( 4 ) وبنو سليم معنقون أمامه * ضربا وطعنا في العدو دراكا يمشون تحت لوائه وكأنهم * أسد العرين أردن ثم عراكا ما يرتجون من القريب قرابة * إلا لطاعة ربهم وهواكا

--> ( 1 ) العريض : واد بالمدينة . ( 2 ) بس : موضع في أرض بني جشم ، والاورال : أجيل ثلاثة سود ، وفي نسخ البداية المطبوعة أوراد وهو تحريف . ( 3 ) ذرب السلاح : حدته ومضاؤه ، وفي نسخ البداية المطبوعة درب بالدال وهو تحريف . ( 4 ) بعده في ابن هشام : يغشى به هام الكماة ولو ترى * منه الذي عاينت كان شفاكا